محمد حميد الله

185

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

في الذمّة ، عند كل من كانت حاله حالي ، وكفّ المئونة عني ، وعن أهل دعوتي في أقطار أرض العرب ، ممن انتحل اسم النصرانية وكان على مللها ، وأن أجعل ذلك عهدا مرعيا ، وأمرا معروفا ، يمتثله المسلمون ، ويأخذ به المؤمنون . فأحضرت رؤساء المسلمين ، وأفاضل أصحابي ، وأكدت على نفسي الذي أرادوا ، وكتبت لهم كتابا ، يحفظ عند أعقاب المسلمين ، من كان منهم سلطانا أو غير سلطان . فإنّ على السلطان إنفاذ ما أمرت به ، ليستعمل بموافقة الحق الوفاء ، والتخلي إلى من [ التمس ] عهدي ، وإنجاز الذمّة التي أعطيت من نفسي ، لئلا تكون الحجة عليه مخالفة أمري . وعلى السوقة أن لا يؤذوهم ، وأن يكملوا لهم العهد الذي جعلته لهم ، ليدخلوا معي في أبواب الوفاء ، ويكونوا لي أعوانا على الخير ، الذي كافيت به من استوجب ذلك مني ، وكان عونا على الدعوة ، وغيظا لأهل التكذيب والتشكيك ، ولئلا تكون الحجة لأحد من أهل الذمّة على أحد ممن انتحل ملّة الإسلام ، مخالفة لما وضعت في هذا الكتاب ؛ والوفاء لهم بما استوجبوا مني واستحقّوا ، إذ كان ذلك يدعوا إلى استتمام المعروف ، ويجرّ إلى مكارم الأخلاق ، ويأمر بالحسنى ، وينهى عن السوء ، وفيه اتّباع الصّدق ، وإيثار الحق إن شاء اللّه تعالى . ( 13 ) ساد ، وفي الطبعة : سار ( 17 ) في الطبعة : فعله ( 18 ) سقط [ ] من الأصل . ( 49 ) والتزيين ، كذا على الهامش ، وفي النص : الرأس - ألا ، في الطبعة : لا ( 52 ) ( من مخالفة ) ، سقطت هذه العبارة أو مثلها من النص ( 56 ) في الطبعة : الانجداع من ( 57 ) والنضير ، في الطبعة : والنضر . ( 70 ) في الطبعة : هذا الدعوة . ( 74 ) في الطبعة : من ملة أصحابهم . ( 86 ) في النص : وبث الكتب . ( 93 - 94 ) في الطبعة : ويستذلوا - واستذلوا ( 94 ) في الطبعة : وأجاب اللّه